ملك اسبانيا يطالب بتطبيق القانون وكتالونيا تصفه باللامسؤول وستعلن الاستقلال ابتداء من الاثنين المقبل

مواطنون كتالان يتابعون خطاب الملك فيلبي السادس وفي المقدمة علم كتالونيا

وجه العاهل الإسباني الملك فيلبي السادس ليلة الثلاثاء خطابا الى الشعب متهما فيه حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا بعدم الولاء ومطالبا مؤسسات الدولة بتفعيل القانون للحفاظ على وحدة البلاد بعد استفتاء تقرير المصير الذي شهدته كتالونيا الأحد الماضي وانتهى بفوز أنصار الاستقلال ب 90%.  ولم يتأخر الرد طويلا، إذ وصفت حكومة كتالونيا الخطاب باللامسؤول وقد تعلن الاستقلال عن اسبانيا الاثنين المقبل.

ويوجه ملك اسبانيا خطابا واحدا للشعب بمناسبة أعياد الميلاد، وتبقى المناسبات قليلة للغاية عندما يظطر فيها ملك البلاد الى توجيه الخطاب خارج هذه المناسبة. وخلال حكم أبيه، الملك خوان كارلوس وجه خطابات ناذرة منها خطاب إفشال الانقلاب العسكري خلال سنة 1981، ثم خطابا في تفجيرات 11 مارس 2004.

وتمحور خطاب الملك حول نقطتين أساسيتين وهما اتهام مخاطبة حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا وبرلمانها الاقليمي بالمس بالتعايش في اسبانيا وكتالونيا وتبني سياسة عدم الولاء بهدف إعلان الاستقلال. وفي محور آخر، يقول الملك “أمام هذا الوضع الخطير جدا، والذي يتطلب التزاما من الجميع بشأن المصالح العامة، تبقى مسؤولية السلطات الشرعيرة التابعة للدولة تأمين الدستور والسير العادي للمؤسسات واستمرار دولة القانون والحكم الذاتي في كتالونيا، اعتمادا على الدستور وقانون الحكم الذاتي”.

ويعتبر خطاب الملك تحذيريا، فهو يوجه أمرا الى المؤسسات الشرعية للحفاظ على وحدة البلاد تماشيا مع الدستور. ويقف المراقبون عند هذه النقطة متسائلين هل يتعلق الأمر بفتح المجال أمام المؤسسة العسكرية للتدخل لإنهاء أي إعلان للإستقلال.

ولم يتأخر رد حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا، فقد قال مستشار رئاسة حكومة كتالونيا والناطق باسمها جوردي تورول يومه الأربعاء بأن الملك فيلبي السادس يتصرف وأنه ناطق باسم حكومة الحزب الشعبي في مدريد، مضيفا “لم يتصرف كملك بل كرئيس محكمة، خطابه يعتبر خطئا من مختلف وجهات النظر”. كما اعتبر “الخطاب غير مسؤول بالمرة لأنه لم ينادي بالحوار ولم يتحدث عن الجرحى الذين سقطوا جراء التدخل العنيف للشرطة والحرس المدني”.

وبينما خلف خطاب الملك ترحيبا من طرف الحزب الشعبي الحاكم وحزب اسيودادانوس الليبرالي الذي يوفر للحكومة النصاب القانوني، تحفظ نسبيا الحزب الاشتراكي على الخطاب لأنه لم ينادي بالحوار، بينما نددت أحزاب اليسار الراديكالي والأحزاب القومية بمضمون الخطاب لأنه يأجج الأوضاع أكثر ولا يساهم في الحل.

 

إعلان الاستقلال الأربعاء الاثنين

وتبقى المفاجأة الكبرى وإن كانت منتظرة هي اجتماع لجنة برلمان كتالونيا المكونة من مختلف التشكيلات السياسية في هذه الغرفة التشريعية وتسطير برنامج الاثنين المقبل الذي يتضمن نقطة واحدة وهي: مناقشة نتائج استفتاء تقرير المصير الذي جرى يوم الأحد الماضي والانتقال الى تطبيق الفصل الرابع من قانون الاستفتاء. وفرض هذه النقطة “جميعا من أجل نعم” وهو ائتلاف انتخابي يضم الأحزاب القومية   الكتالانية التي تنادي بالانفصال عن اسبانيا.

وسيمثل رئيس كتالونيا كارس بويغدمونت الاثنين المقبل أمام البرلمان لتقييم النتائج والانتقال لاحقا الى إعلان استقلال كتالونيا. وصرح ليلة أمس الثلاثاء لقناة التلفزيون بي بي سي “سنعلن الاستقلال 48 ساعة بعد تقييم النتائج”. وعليه، من المقرر الاعلان الرسمي عن قيام الجمهورية الأربعاء المقبل بشكل نهائي، إذا لم يبادر ويعلن بويغدمونت  عن ذلك الاثنين نفسه.

رئيس كتالونيا يؤكد إعلان الاستثلال بعد 48 من تقييم النتائج

 

By 

Sign In

Reset Your Password