مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية يحتفي بجارتيه إسبانيا والجزائر

لقطة من الفيلم الإسباني

أفاد بلاغ صحفي لإدارة مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية، الذي تنظمه جمعية أصدقاء السينما بتطوان أن الفيلم الإسباني “الجزيرة الدنيا” سيفتتح وقائع الدورة 21 من مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، وذلك يوم السبت 28 مارس الجاري، في حين يسدل الستار على مهرجان تطوان يوم السبت 4 أبريل المقبل، بعرض الفيلم الجزائري “الوهراني” لمخرجه إلياس سالم، مباشرة بعد حفل الاختتام.

و أشار إلى أنه ما بين التحفة السينمائية الإسبانية “الجزيرة الدنيا” للمخرج ألبيرتو رودريغيث، ورائعة الجزائري إلياس سالم، تجري وقائع الدورة 21 من مهرجان تطوان للسينما المتوسطية بعرض نحو 70 فيلما، من أصل 345 فيلما توصلت بها لجان الاختيار. وسيتم عرض أفلام الدورة في كل من سينما “إسبانيول”، التي لن تغلق، كما أشاعت بعض المصادر والجهات، وسينما “أبيندا” وقاعة المعهد الفرنسي بالمدينة.

ويتعلق الأمر بـ12 فيلما في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل، و12 فيلما في مسابقة الفيلم القصير، و15 فيلما وثائقي، و12 فيلما في فقرة التكريمات، و6 أفلام في فقرة استعادة، و7 أفلام في فقرة “عروض أولى”، والتي تقدم لنا أفلاما تعرض لأول مرة في المغرب. هذا فضلا عن فيلم الافتتاح وفيلم الاختتام. وذكر البلاغ عينه أن فيلم الافتتاح “الجزيرة الدنيا” للمخرج ألبيرتو رودريغيث، فهو فيلم تحريات بامتياز، ورحلة من أجل البحث في وقائع اختفاء مراهقتين.

فيلم ذو خلفية سياسية، يعود بنا إلى بداية الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كانت إسبانيا تعيش مخاضات الانتقال الديمقراطي، وهي تريد أن تتصالح مع نفسها، بعد رحيل الجنرال فرانكو. صاحب الفيلم الشهير “العذارى السبع”، اختار، هذه المرة، الانطلاق من إشبيلية، وبفريق عمل أندلسي، ليعانق الأفق الإسباني في فترة الثمانينيات، يوم كانت البلاد تنشد الحرية وهي تتطلع إلى المستقبل المغرم بالأحلام، وتقطع مع الماضي المفعم بالقسوة والآلام.

وقد توج فيلم الافتتاح بعشر جوائز من أصل 17 جائزة في غويا للسينما الإسبانية في العاصمة مدريد، خلال دورتها الأخيرة، وفي مقدمتها جائزة أحسن فيلم، وجائزة أحسن ممثل لبطل الفيلم خافيير غوتيريث، الذي يحل ضيفا على مهرجان تطوان، مثلما حظي الفيلم بجائزة أحسن سيناريو، وجائزة أحسن ممثلة واعدة كانت من نصيب الممثلة الشابة نيريا بارغوس… وقد علق مخرج الفيلم، يومها، في حفل توزيع جوائز “غويا”، الشهر الماضي، بأن ما وقع هو أفضل سيناريو حلم به في حياته، حيث لم يسبق لفيلم أن تنال هذا القدر من الاحتفاء والتقدير، في تاريخ السينما الإسبانية.

أما الفيلم الجزائري المثير للجدل “الوهراني”، وكما ورد البلاغ الصحفي، فقد شارك في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، وتوج بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان السينما المتوسطية في بروكسيل، مثلما توج مخرجه إلياس سالم بجائزة أفضل مخرج عربي، خلال الدورة الأخيرة من مهرجان أبو ظبي السينمائي، وبجائزة أحسن ممثل، هذه المرة، في مهرجان الفيلم الفرونكوفوني لأنغوليم بفرنسا.

ويساءل الفيلم الجزائري المثير للجدل مصير الثورة الجزائرية ومآلها، وهو فيلم تاريخي، يمتد على مدى ثلاثين عاما، حيث يلتقي حميد بصديقيه جعفر وفريد، وقد شارك الثلاثة من قبل في معركة التحرير الجزائرية. وبينما حافظ فريد على قيم الثورة، وظل حريصا على مواقفه وقيمه الفريدة، يتورط حميد، وقد تحول إلى رجل أعمال، في مسلسل من المصالح الخاصة، وهو يطلب من جعفر “الوهراني”، من موقع مسؤوليته الجديدة، تمكينه من الامتيازات غير المشروعة، عبر استغلال النفوذ.

هذا، ويعود الفيلم إلى مرحلة حرب التحرير، ليقدم لنا الحياة اليومية، والخاصة والحميمية، لرجالات التحرير في الجزائر، وهو ما جعل البعض يفرض وصاية أخلاقية على الفيلم، ويتهمه بالإساءة إلى شهداء الثورة الجزائرية. وخلص البلاغ إلى القول أنه سيتم عرض الفيلم الإسباني “الجزيرة الدنيا” في حفل الافتتاح، عشية يوم السبت 28 مارس الجاري، في سينما إسبانيول، وكذلك الحال بالنسبة إلى فيلم الاختتام” “الوهراني”، الذي يعرض بعد الإعلان عن جوائز مهرجان تطوان، في حفل الاختتام.

هذا، ما لم يتم نقل كل العروض إلى سينما أبنيدا، إذا تقرر إغلاق قاعة سينما إسبانيول، وهي واحدة من أقدم القاعات السينمائية المغربية، تتوفر على طاقة استيعابية مهمة، ومجهزة بأحدث وسائل العرض السينمائي.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password