ميسي… عشر سنوات من “التوهج الكروي” في فريق برشلونة

لوحة بالألقاب من إنجاز العربي الجديد

منذ عشرة أعوام، شهد ديربي كتالونيا بداية لاعب لطريق النجومية ورحلة التألق مع برشلونة، بعدما وطأت قدماه أرضية ملعب لويس كومبانيس الأوليمبي معقل فريق إسبانيول بديلا للبرتغالي ديكو، وبالتحديد في الدقيقة 82 من عمر اللقاء، وانتهت المباراة بفوز البرسا، ليبدأ الأرجنتيني “حقبة المجد” والأرقام القياسية على مختلف الأصعدة.

وبعد مباراته الأولى مع الفريق الأول، بدأ الشاب الأرجنتيني في الدخول ضمن خطط فرانك ريكارد، المدير الفني الهولندي السابق للبرسا، في جيل كان يضم مجموعة من نجوم العالم، أبرزهم الساحر البرازيلي رونالدينيو وديكو، ليبدأ رحلة التحرك برفقة أبرز نجوم العالم في هذه الفترة.

وخلال السنوات العشر التي قضاها ميسي مع الفريق الأول لبرشلونة، أصبح اللاعب من أبرز نجوم عالم الساحرة المستديرة، ليقود عصرا ذهبيا جديدا في النادي الكتالوني، ويتحول “البرغوث” إلى وحش يسيطر على جميع الألقاب الجماعية مع الفريق، والفردية على صعيد الجوائز.

ولا يختلف مشجع أو خصم لميسي على موهبة نجم روساريو، والتي خرجت من رحم المعاناة (المرض)، حيث عانى كثيرا من نقص في هرمونات النمو، وهو ما أثر على طوله في بداية الأمر، وكاد أن يتسبب في إنهاء مسيرته الكروية في سن الحادية عشرة من عمره، وهو الأمر الذي ساعده البرسا على اجتيازه بإخضاعه للعلاج وتوفير الدعم المالي اللازم، ليرد بعدها الجميل على أكمل وجه.

وكان نجم روساريو هو حجر الأساس في مشروع المدير الفني السابق للبرسا، بيب جوارديولا، والذي وصفه بأنه لاعب لا يوجد له مثيل، وأنه فخور بتدريبه في يوم ما. وبالفعل كان ميسي أحد أهم أسباب فوز المدير الفني مع البرسا بـ13 بطولة في أربعة مواسم، وهو الإنجاز الذي يصعب على أي مدرب أو لاعب تكراره.

وبعد جوارديولا واصل ميسي رحلة التألق مع المدير الفني الراحل تيتو فيلانوفا، ليحرز العديد من الأرقام الهامة في مسيرته، وتأثر اللاعب بكثرة الإصابات خلال فترة تولي مواطنه خيراردو تاتا مارتينو إدارة الفريق، والتي تسببت في في انطفاء نجمه بشكل مؤقت وعدم تقديمه الأداء المعهود، قبل أن يعاود التوهج تحت قيادة المدير الفني الحالي للكتالوني، لويس إنريكي.

وعلى الصعيد الفردي، سيطر ميسي على مختلف الجوائز الفردية لفترة طويلة، ويكفي فوزه بجائزة الكرة الذهبية لأربع سنوات متتالية، بفضل تألقه مع النادي الكتالوني، وارتفاع منوال أدائه منذ بداية رحلته مع الفريق الأول في موسم 2004-2005 وحتى الآن، ليحمل في جعبته 21 لقبا في مختلف البطولات ومحرزا 361 هدفا.

وبالرغم من كل الإنجازات التي حققها ميسي حتى الآن، مازال أمامه وقت لزيادة حصيلة إنجازاته، خاصة أنه لم يتعد حاجز الـ27 عاما، وهو ما يفتح أمامه الطريق للمشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة بروسيا، وتحقيق لقب لطالما حلم بتحقيقه.

ومن المتوقع أن ينهي ميسي رحلته مع البرسا محطما كل الأرقام القياسية، بعدما أثبت “البرغوث” أن كلمة مستحيل بالنسبة له مجرد تحد يمكن اجتيازه بسهولة، ووضع نفسه بأدائه المبهر ضمن قائمة أساطير كرة القدم، محققا ألقابا وإنجازات مع البرسا على مدار 10 سنوات، كان فيها البطل الأول داخل أروقة الكامب نو.

مضت 10 سنوات ومازال هناك المزيد من الوقت أمام ميسي لنثر سحره في ملاعب العالم، ويزيد التأكيد على أحقيته بلقب “الأسطورة”، الذي غير الكثير في مفاهيم كرة القدم. 

المقال من مصدره

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password