نائبة أردنية للملك: السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ورموز الولاء المدفوع يوزعون صكوك الوطنية

النائبة الأردنية السابقة هند الفايز

أصرّت النائبة الأردنية السابقة هند الفايز على أنها لا تهاجم النظام في بلادها وانما تكمل مسيرتها التي بدأتها بما قالته مباشرة لعاهل الاردن الملك عبد الله الثاني بمحاربة الفساد الذي يغدو “ممأسساً في مختلف سلطات الدولة”، وفق تعبيرها.
وأوضحت النائبة الجدلية الفايز في حديثها مع “رأي اليوم” انها قالت سابقا للملك: “أتمنى أن تنفض هؤلاء عن عباءة النظام”، مشيرة الى انهم يستقوون بكونهم قريبين من الملك.
وعن الفساد قالت الفايز، انه للاسف بات مؤسسيا في الدولة وانها اطلعت اثناء وجودها في مجلس النواب على احصائيات وتقارير دولية تتحدث عن وجود نحو 16% كنسبة فساد في السلطتين القضائية والتشريعية .
وقالت الفايز ان عددا ممن تعتبرهم فاسدين مقربون من النظام، مبينة أن هؤلاء هم من يحوّلون الغيارى على وطنهم لأعداء للنظام، لكونهم يقسّمون الولاء حسب مصالحهم، مشيرة إلى أن الولاء غير المدفوع للأردن والملك هو الذي يتحدث بصراحة وتهمه مصلحة البلد أكثر من أي مصلحة شخصية.
ونفت الفايز ما يتداول عنها باعتبارها قادت حراكاً اردنياً قبل اسبوعين ضد رفع الاسعار بسقف مرتفع، مؤكدة انها تنزل مع الحراك ولا تقوده من جهة، وانها لم تحد عن ما قالته للملك ذاته في شعاراتها، وهي تطالب بمحاسبة الفاسدين.
وأكدت الفايز ان ملك الاردن هو الشخص الوحيد الذي عليه اجماع في الاردن، وانها مع ذلك، الا انها تؤمن تماما ان “السلطة المطلقة مفسدة مطلقة”، وان ذلك هو سبب معارضتها للتعديلات الدستورية الاخيرة التي وسعت صلاحيات الملك، معتبرة ان التعديلات المذكورة لا تزال ملآى باللغط.
وتطالب الفايز بإنهاء اللغط بالتعديلات الدستورية المذكورة وشرحها للشارع، بدلا من تخويفه من الخوض فيها (أي الشارع) مشيرة الى ان الولاء للبلاد ليس شعارات وانما نُصح وخوف على استقرار البلاد.
وحذّرت الفايز من مغبّة الاستمرار باستفزاز الشارع مبينة ان ذلك سيعيد الحراك الاردني للشارع، كونه اليوم اساسا يغلي في مكانه، ويمنعه عن التصعيد مراعاته لأوضاع البلاد والاقليم اكثر من اي شيء ثانٍ.
واعتبرت الفايز ان من يغار على وطنه عليه ان يقول ذلك للملك وينصحه، مشيرة الى ان الحراك الاردني (الذي تصفه بأنه ليس مسيسا ولا مؤطرا) لم يمت وإنما هو قابض على الجمر خوفا على البلاد.
وتساءلت النائبة في حديثها لـ” رأي اليوم” عن السبب الذي يجعل الحكومة تنتظر الانفجار بدلا من احتوائه اليوم عبر مخاطبة عقول الاردنيين، مشيرة الى انها على اطلاع تام بوجود بؤر في المملكة على وشك الانفجار الشعبي كونها تشعر بالتهميش والتضليل ومنها معان (جنوبي العاصمة الأردنية).

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password