نكسة كبيرة لترامب، قاضي فيدرالي يبطل قراره بمنع مواطني الدول الإسلامية السبع من الدخول للولايات المتحدة

القاضي الفيدرالي جيمس لويس روبار

تعرض الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لأول نكسة سياسية وقضائية بعدما قرر القاضي الفيدرالي جيمس لويس روبار تجميد القرار الرئاسي الذي يمنع مواطني العراق وليبيا وسوريا وإيران والصومال واليمن والسودان من الدخول الى الأراضي الأمريكية.

وتحدى القاضي وهو من مدينة سيتيل بولاية واشنطن شمال غرب البلاد مع الحدود الكندية القرار الرئاسي وأصدر مساء الجمعة من الأسبوع الجاري حكمه القاضي بتجميد الأمر الرئاسي بإغلاق الحدود في وجه مواطني الدول السبع.

واعتبر القاضي حسب تقرير مفصل نقلته جريدة “سيتل تايمز” أن قرار ترامب هو خرق للدستور معتبرا أن “الحكم هو نصر للدستور” ولا يمكن للرئيس باسم الدستور اتخاذ قرار مماثل ويدعي حماية البلاد. ولم تعارض النيابة العامة القاضي في قراره بل رحب النائب العام بوب فيرغسون بالحكم الفيدرالي. وبدوره أشاد حاكم الولاية روبر إنسلي في تغريدة له في تويتر حول قرار القاضي “إنه نصر كبير لولاية واشنطن، يجب أن نشعر بالافتخار لهذا الفوز خاصة وأننا نناضل في الجانب الصحيح للتاريخ”.

وكان ترامب قد اتخذ وفريقه قرارا يوم الجمعة من الأسبوع الماضي يقضي بتعليق دخول مواطني الدول السبع علاوة على تعليق الى تاريخ غير معين استقبال اللاجئين السوريين الذين كان سلفه باراك أوباما قد رخص باستقبالهم. وبرر القرار بأسباب أمنية خاصة. لكن ما أثار الكثير من المعلقين أن القرار يقوم على الانتقاء، أي القاسم المشترك بين الدول السبع هو الإسلام، كما أنه لم يشمل دول معروفة بأنها مصدر التطرف، في إشارة الى السعودية. وتضرر من القرار وفق وزارة الخارجية الأمريكية 60 ألف من مواطني هذه الدول، بينما تتحدث مصادر نقلتها الواشنطن بوست عن مائة ألف. وشمل القرار مواطني الدول الذين لهم تأشيرة وكذلك مواطني الدول الذين لهم إقامة الإقامة وكانوا يتواجدون في الخارج علاوة على اللاجئين الذين كان يجب على الولايات المتحدة استقبالهم.

وأعلن البيت الأبيض استئناف الحكم الفيدرالي، حيث يؤكد أن الإجراء يدخل ضمن صلاحيات الرئيس الدستورية للدفاع عن أمن المواطنين الأمريكيين. ويشن أنصار ترامب حملة شعواء ضد القاضي الفيدرالي الشجاع الذي اتخذ القرار، لكنه في المقابل يلقى كل الترحيب من طرف الحقوقيين عالميا.

وخلف قرار البيت الأبيض موجة من التنديد في العالم وخاصة من طرف دول أمريكا اللاتينية ودول الاتحاد الأوروبي التي اعتبرته غير مناسب مع القيم الغربية. وباستثناء إيران واعتراض نسبي من العراق، التزمت كل الدول العربية والإسلامية الصمت بل حاول مسؤولون من الإمارات العربية والسعودية تبرير هذا الإجراء العنصري.

ويعتبر القاضي الفيدرالي جيمس لويس روبار من أبرز قضاة الولايات المتحدة، واشتهر بمواقفه الجريئة ومنها أول قرار للنزاع التجاري بين ميكروسوفت وموتورولا حول توظيف الاختراع، حيث أكد في حكم له ضرورة بيع ترخيص أي اختراع هام للمواطنين بسعر معقول للشركات التي تحتاجه. وهو القانون الذي عرف بعنوان “معقولة وغير تمييزية”.

نص الحكم الصادر عن محكمة سيتيل

القاضي ينطق بالحكم

By 

Sign In

Reset Your Password