هل تغيرت أجندة الجيش المغربي في عاصفة الحزم من محاربة الحوثيين الى محاربة القاعدة وداعش في اليمن؟

حرب اليمن

بعد أكثر من سنة من حرب الأنظمة الملكية السنية بزعامة العربية السعودية “عاصفة الحزم” ضد القوات الحوثية وقوات عبد الله صالح المشكلة من أغلبية الجيش اليمني، بدأت المواجهات تتراجع وتفسح المجال لمفاوضات السلام التي تحتضنها الكويت، وإن كانت متعثرة. وهذا التغيير يجعل أجندة الحرب تنتقل من محاربة الحوثيين الى محاربة القاعدة وداعش.

وكانت العربية السعودية قد تزعمت خلال مارس من السنة الماضية عدد من الجيوش ش العربية الملكية السنية ضد الحوثيين وقوات عبد الله صالح باسم الدفاع عن الشرعية من جهة، وباسم احتواء “الخطر الشيعي الإيراني”.

وكانت النتيجة غير مرتقبة، في المقام الأول، فشل عاصفة الحزم في قهر الحوثيين عسكريا، نقص حاد في الدخيرة الحية للسعودية بعد القصف المتتالي الذي تعرضت له اليمن الى مستويات جرائم ضد الإنسانية حسب البرلمان الأوروبي وكذلك الأمم المتحدة واحتجاج بريطالنيا على استعمال أسلحتها في هذه الحرب.

 وأخيرا، استفادة تنظيم القاعدة وداعش من الحرب لتعزيز حضورهما في بعض مناطق المين، حيث يسيطران على عدد من المناطق التي ادعت عاصفة الحزب بتحريرها.

ونتيجة هذه معطيات الواقع الحربي، ارتأت العربية السعودية الرهان على مفاوضات السلام. وقال وزير خارجيتها عادل الجبيري  لجريدة لوفيغارو “ان تنظيمي داعش والقاعدة هما اول اعداءنا في الجزيرة العربية، فهؤلاء هم الارهابيون الحقيقيون، أما الحوثيون فهم يمنيون وجيراننا، ونحن نتفاوض معهم في الكويت،  وجرى تقدم في المحادثات حول بعض القضايا، ولا تزال هناك بعض الخلافات حول الاخرى”. واستعمل عادل جبير كلمة الجيران في وصف الحوثيين بعدما كان ينعتهم بالإرهابيين.

وذهب المحلل عبد الباري عطوان الى أن سلم الأولويات قد تغير بالنسبة للعربية السعودية، والآن أصبحت تراهن على مواجهة داعش والقاعدة بدل الحوثيين.  ويضيف ” الحرب ضد تنظيمي “القاعدة” و”الدولة الاسلامية” في اليمن لم تكن في قمة اولويات المملكة العربية السعودية او ذيلها، وكانت طائرات “عاصفة الحزم” تمر فوق تجمعاتهما في ابين والمكلا وعدن مرور الكرام، ولم يحدث مطلقا ان شنت اي غارات عليها، حتى بعد استيلاء الاولى، “القاعدة”، على مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، واقامت “امارة” اسلامية فيها”.

ونتيجة هذه التطورات، تتغير أجندة عاصفة الحزم، وهي الأجندة التي تتحكم فيها العربية السعودية من مواجهة الحوثيين وشعار إعادة الشرعية الى مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وعلاقة بالمغرب، فهو يشارك في عاصفة الحزم عسكريا من خلال سلاح الجو، ويتعلق الأمر بطائرات ف 16، وهناك حديث عن مشاركة ربابنة بطائرات إماراتية في العملية العسكرية، ثم مشاركة قوات كوماندو في مناطق معينة من اليمن رفقة قوات أخرى.

وكل هذ التطورات، تجعل أجندة الجيش المغربي في عاصفة الحزم مختلفة عن الأجندة الأولى، أي الانتقال من محاربة الحوثيين الى محاربة القاعدة وداعش.

ويوجد انقسام بشأن مشاركة الجيش المغربي في عاصفة الحزم، بين فريق مؤيد وبين فريق آخر مكون من اليسار والحقوقيين معارض.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password