هل ستعين واشنطن في الرباط سفيرا سياسيا أو منتميا لسلك الدبلوماسية أم من المتبرعين للرئيس في حملته

مقر وزارة الخارجية الأمريكية

ستبدأ وزارة الخارجية الأمريكية في بلورة لائحة السفراء الذين سيتم تعيينهم في عشرات السفارات في الخارج ومنها المغرب، وفي حالة الأخير هل سيتم إرسال سفير ينتمي الى سلك الدبلوماسية أم سفير من الذين يتبرعون ماليا للرئيس المنتخب خلال حملته الانتخابية، مما يعرض العلاقات الى عدم التطور.

وتعتمد الولايات المتحدة ثلاثة أنواع من السفراء شأنها شأن الكثير من الدول، المخضرمين الذين ينتمون الى سلك الدبلوماسية وتكون لهم مسيرة هامة، وسياسيين بارزين يتولون مهام لسنوات معدودة في سفارات رئيسية، وأخيرا سفراء أقرب الى الشرفيين لأنهم من الذين يتبرعون للرئيس في حملته الانتخابية.

وعلاقة بالمغرب، شاءت الصدف أن يتم تعيين السفيرين الأخيرين من الطينة الثالثة، أي من الذين يتبرعون للرئيس في حملته الانتخابية، وحدث هذا مع كابلان وخلفه دوايت بوش. وعمليا، عندما يتم اللجوء الى سفراء من هذا النوع فهو مكافأة لهم على التبرعات وما قدموه للرئيس المنتخب، وعادة ما يتولون سفارات دول لا تحظى بأهمية رئيسية في أجندة البيت الأبيض وقد تكون ربما مهمة في أجندة الخارجية.

ومن الصدف أن العلاقات المغربية-الأمريكية لم تشهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث بقيت اتفاقية التبادل التجاري الحر بدون قفزة نوعية في المبادلات التجارية بين الطرفين، كما وقع توتر على خلفية ملف الصحراء وكذلك حقوق الإنسان الى مستوى أن الدولة المغربية استدعت السفير الأمريكي السنة الماضية للمطالبة بتوضيحات حول ملفات حقوق الإنسان والصحراء. وتزامنت هذه التطورات مع تعيين سفيرين من طينة سفراء الصنف الثالث، أي أقرب الى مفهوم السفير الشرفي.

وعليه، هل ستعين واشنطن سفيرا سياسيا أو منتميا الى السلك الدبلوماسي أو ستكتفي مجددا بسفير من طينة المتبرعين للرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية التي قادته الى البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password