هل يسعى دونالد ترامب الى تفكيك الاتحاد الأوروبي؟

الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب

ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين تيد مالوش سفيرا لواشنطن لدى الاتحاد الأوروبي، وهو السياسي الذي ينادي بتفكيك الاتحاد وإنهاء العملة الموحدة اليورو. وبهذا يكون الاتحاد تحت ضغط كل من روسيا والولايات المتحدة.

ولا يخفي دونالد ترامب انتقاداته القوية للاتحاد الأوروبي سواء اتهامه بالعجز عن الدفاع عن نفسه عسكريا وكذلك التردد في اتخاذ قرارات كبرى في مجال الهجرة ومكافحة الإرهاب والتجارة مع الصين. ولكي يثير حفيظة الأوروبيين، ينوي ترامب تعيين السياسي تيد مالوش سفيرا لواشنطن لدى المفوضية الأوروبية في بروكسيل. وبينما يقوم ترامب بهذه الخطوات ضد الاتحاد، يهدف في الوقت ذاته الى تعزيز العلاقات مع بريطانيا بعد البريكسيت، أي مغادرتها العائلة الأوروبية.

ويعتبر تييد مالوش، السفير الأمريكي المرتقب، معاديا للوحدة الأوروبية، فمن جهة، يشجع دول أوروبا الشرقية على إعادة النظر في انضمامها الى اتحاد يعتبره ألمانيا-فرنسيا بينما الباقي لا يقررون، ومن جهة أخرى، يأمل في انهيار العملة الموحدة اليورو في ظرف سنة ونصف، أي نهاية 2018.

وفي حوار مع بي بي سي حول رغبته في شغل منصب السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، قال تيد مالوش “خلال مسيرتي العملية، شغلت مناصب متعددة وساهمت في تفكيك الاتحاد السوفياتي، ربما هناك اتحاد يجب التعاطي معه بالمثل”، في إشارة الى تفتيت الاتحاد الأوروبي. وكان هذا الدبلوماسي من أبرز انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالبريكسيت.

ويخلف خبر احتمال تعيينه  تعيينه سفيرا للاتحاد الأوروبي سخطا وسط الأوروبيين، فقد صرح رئيس البرلمان الأوروبي أنتونيو تجاني “يمكن الاصغاء لانتقادات الأصدقاء، ولكن يجب تفادي كل تدخل في الشؤون الداخلية. يجب رفض مغالطات تيد مالوش، السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي المقترح والذي قال بانهيار اليورو في ظرف 18 شهرا. فتعيينه سيكون إشارة سيئة للغاية”.

وفي مقال مفتوح موقع باسم رئيس التحالف التقدمي الاشتراكي والديمقراطي في البرلمان الأوروبي، جياني بتيلا اعتبر تصريحات تيد مالوش مرفوضة وصادمة، وطالب المؤسسات الأوروبية بإعلانه “شخصا غير مرغوب فيه”.

وتساءلت جريدة “لوتان” السويسرية في افتتاحية لها يوم السبت الماضي “بعد روسيا، هل ترغب الولايات المتحدة في تفكيك الاتحاد الأوروبي”، مشيرة الى أن استقبال ترامب لرئيسة حكومة بريطانيا تريسا ماي وتصفيقه للبريكسيت يعتبر استفزازا، وعاد لكي يتساءل عن الدولة المرشحة لمغادرة الاتحاد الأوروبي بعد بريطانيا.

وحول هذه النقطة، قال السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، أنتوني غاردن والذي سيغادر منصبه قريبا “أصبت بالدهشة بعد مكالمات متعددة مع فريق الرئيس ترامب عن الدولة التي ستغادر الاتحاد بعد بريطانيا وكأن الاتحاد سيتفكك سنة 2017. أتمنى أن لا يستمع فيرق ترامب الى صوت نجيل فراج، لأنه صوت هامشي في أوروبا”. ويعتبر فراج من القوميين البريطانيين المناهضين للاتحاد الأوروبي.

وفي افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، كتبت جريدة لوموند بعنوان “الأوروبيون في مواجهة ترامب” أن الرئيس الأمريكي الجديد أبان عن مواقف سلبية تجاه الاتحاد، فهو يرغب في تفكيكه، وأنه “في عالم فيه فلادمير بوتين ودونالد ترامب وكسي جنبينغ وعودة القوى القومية على الاتحاد الأوروبي تعزيز صفوفه لأنه ضرورة أكثر من أي وقت مضى، فهو نموذج للعلاقات المتحضرة بين الدول، وهذا ما لا يرغب فيه ترامب”.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password