هولند محرج أمام الرأي العام الفرنسي بعد طلب أوباما مصادقة الكونغرس لضرب سوريا ولوموند تدافع عن الضربة العسكرية

الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفقة نظيره الفرنسي فرانسوا هولند

يعيش الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند أسوأ فتراته في السياسة الخارجية بعدما قرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما إحالة قرار توجيه ضربة عسكرية ضد قوات بشار الأسد على الكونغرس للحصول على الضوء الأخضر . ويحاول أن يدافع الإيحاء بأن القرار اتخذه بكل استقلالية وسط معارضة شعبية وصلت الى 64% ضج المشاركة. ويجد هولند الى جانبه جريدة لوموند المدعمة للضربة العسكرية.

وتكتب جريدة ري 89 الرقمية الأكثر انتشارا أن الرئيس أوباما لا يحتاج الى ترخيص الكونغرس ولكنه طلب الترخيص في محاولة لتطبيق المبادئ الديمقراطية التشاركية في اتخاذ القرارات الصعبة، بينما في الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند اتخذ القرار بدون العودة الى البرلمان. وتعتبر أن القرار الأمريكي وضع حكومة باريس في موقف حرج للغاية لم يسبق لم مثيل في السياسة الخارجية.

ويرى المحلل بيير هاسكي في الجريدة نفسها أن غياب النقاش البرلماني يعكس ضعف جودة الديمقراطية الفرنسية فيما يسمى الجمهورية الخامسة. واعتبر أن هولند كان سيربح الكثير من وراء استشارة البرلمان.

ومن مظاهر الحرج أن فرنسا تعتبر من المدافعين عن استقلالية القرار الأوروبي في العلاقات الأطلسية مع الولايات المتحدة، واتهمت بريطانيا دائما بتقويض القرارات الأوروبية بانخراطها في المخططات الأمريكية، لكن هذه المرة أصبحت باريس هي التي تخرق هذه القاعدة. فقد التزمت برلين وروما ومدريد الحذر ولم تعلن حتى الآن عن موقف مدعم للتدخل العسكري، بينما اتخذت لندن موقفا تاريخيا لأول مرة برفضها الانخراط في عملية عسكرية الى جانب الولايات المتحدة.

وقبل قرار أوباما، جاء في استطلاع للرأي نشرته لوباريسيان يوم السبت ولكن أنجز يوم الخميس والجمعة أن 64% من الفرنسيين يعارضون مشاركة فرنسا في ضرب سوريا والباقي بين من يؤيد ومن لا موقف له. وبدون شك قد ارتفعت هذه النسبة بعد خطاب أوباما بإحالة القرار على الكونغرس الأمريكي.

ولم تعد الحركات الراديكالية يسار مثل جبهة اليسار بزعامة ميلنشون أو الجبهة الوطنية اليمينية بزعامة ماري لوبين هي التي تطالب بجلسة برلمانية بل بحزب اتحاد الحركة الشعبية الذي يتزعم المعارضة ويعتبر من أكبر المدافعين عن العلاقات الأطلسية مع واشنطن، يصر الآن على جلسة برلمانية على شاكلة بريطانيا والولايات المتحدة.

ويعمل هولند بدعم من حكومته وكذلك الحزب الاشتراكي الحاكم وبعض الجرائد على تبرير التدخل الفرنسي، في هذا الصدد ينهج الاستراتيجية التالية:

-الدفاع على أن القرار الفرنسي مستقل عن واشنطن ولندن وأن باريس نادت بالتدخل العسكري منذ رئاسة نيكولا ساركوزي وأن الإدارة الحالية تحافظ على الموقف نفسه خاصة بعد استعمال السلاح الكيماوي الذي هو خط أحمر.

استقبال رئيس الحكومة جان مارك أرليوت رؤساء الفرق البرلمانية مساء اليوم الاثنين لبحث المشاركة الفرنسية.

-جلسة برلمانية خاصة الأربعاء المقبل لبحث المشاركة الفرنسية ولكن بدون تصويت على هذه المشاركة، لأن هولند يعتبر أن القرار قد جرى اتخاذه ولن يتم التراجع عنه. ويؤكد خبراء الدستور الفرنسي أن المشاركة لا تحتاج الى مصادقة البرلمان بل فقط الحكومة مطالبة بإخبار البرلمان بهذه المشاركة.

-مشاركة بعض وسائل الاعلام في الدفاع عن ضرب سوريا بسبب الأسلحة ومنها جريدة لوموند الأكثر تاثيرا التي تتبنى موقف الحكومة بل وسبق لها أن طالبت في افتتاحية الثلاثاء الماضي بضرورة ضرب الظام السوري.

-عرض تقرير للمخابرات الفرنسية يؤكد امتلاك سوريا للأسلحة الكيماوية واستعماله يوم  21 غشت  ضد المدنيين.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password