وفد الكونغرس يتعهد بالدفاع عن أطروحة البوليساريو أمام ترامب وسفيرة واشنطن لأول مرة في تندوف

الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب

زار وفد من الكونغرس الأمريكي مخيمات تندوف وكانت رفقته السفيرة الأمريكية المعتمدة في الجزائر، وتعهد الوفد بالدفاع عن أطروحة جبهة البوليساريو أمام الرئيس الجديد دونالد ترامب وأمام الهيئات التشريعية بشقيها الشيوخ والنواب. وهذه المؤشرات قد تعيد سيناريو موقف إدارة باراك أوباما من الصحراء التي تميزت بتوتر مع المغرب.

في هذا الصدد، اعتادت وفود أمريكية زيارة مخيمات تندوف، وزار وفدان من الكونغرس خلال السنة الماضية المخيمات، لكن الزيارة الحالية مختلفة وتأخذ أهميتها من المعطيات التالية:

في المقام الأول، الزيارة تعتبر هي الأولى في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب، حيث تعهد الوفد بإبلاغه ضرورة الدفاع عن أطروحة البوليساريو المتمثلة في تقرير المصير. وهناك سبب لقلق من تأثير الوفد بحكم أن الجمهوريين وإن كانوا يتفهمون مطالب المغرب إلا أنهم يؤيدون تقرير المصير، وهو ما أكده الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش.

في المقام الثاني، زيارة الوفد أتت بعد الضوء الأخضر من وزارة الخارجية الأمريكية وعلى متن طائرة عسكرية للبنتاغون، كما أنه كان رفقة الوفد السفيرة الأمريكية المعتمدة في الجزائر، علما أن السفارة كانت تقتصر فقط على إرسال موظفين رفقة الوفد، وهذه أول مرة تزور سفيرة أمريكية المخيمات في عهد ترامب.

إن قرار الخارجية الأمريكية بالترخيص للزيارة ومنها للسفيرة هي مؤشرات مقلقة قد تعيد الى الواجهة سياسة دبلوماسية واشنطن إبان إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، إذ يعتبر الملف ثانويا ويترك لموظفين سامين في الخارجيةي قررون فيه رفقة بعض العسكريين. وكشفت المعطيات أنه عندما يخرج الملف من البيت الأبيض ويذهب الى الخارجية تكون النتائج للمغرب غير ودية.

وكان المغرب قد تحفظ على سياسة أوباما في الصحراء وانتقل منذ أبريل الماضي الى التلميح بالتخطيط لفصل الصحراء عن المغرب ضمن مؤامرات “الربيع العربي”.

وهكذا،  تأتي  هذه الزيارة لتطرح تساؤلات عميقة حول نوعية خطاب الدبلوماسية المغربية في الولايات المتحدة وكذلك مساعي اللوبيات التي تعمل لصالح المغرب، خاصة بعدما تشكلت في الكونغرس الأمريكي لجنة تدعم استفتاء تقرير المصير.

 ويبقى التساؤل: هل ستقوم دبلوماسية الرباط بتنظيم زيارة وفد من الكونغرس للصحراء رفقة السفير الأمريكي المعتمد في المغرب.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password