«أعزائي المسافرين… ستحط الطائرة في فلسطين» الجملة التي أثارت إسرائيل ضد ربان طائرة اسبانية

طائرة إبيريا

«أعزائي المسافرين، ستحط الطائرة في فلسطين»، كانت الجملة التي صدرت عن ربان الرحلة الجوية 3316 التابعة للخطوط الاسبانية إيبيريا، الأربعاء، من الأسبوع الجاري، ودفعت بالمسافرين الإسرائيليين إلى الاحتجاج، وأشلعت شبكات التواصل الاجتماعي في إسبانيا بين التأييد المطلق والتحفظ وقليل من الرفض.
ونطق الربان بهذه الجملة بالاسبانية بينما قال بالإنكليزية «سنحط في تل أبيب» دون ذكر كلمة إسرائيل. وقام عدد من المسافرين بالاحتجاج على الربان الذي فضل عدم الخروج من قمرته لتفادي ما لا تحمد عقباه من طرف بعض المسافرين المتعصبين.
وتطور الأمر الى احتجاج رسمي ضد شركة إيبيريا الاسبانية التي تؤمن 15 رحلة أسبوعيا بين مدن هذا البلد الأوروبي ومطار تل أبيب، بل وطالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية الشركة بمعاقبة الربان كحد أدنى من الإجراء الذي يجب اتخاذه.
واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الجرائد الكبرى في نسختها الرقمية في إسبانيا بالتعليق والجدل السياسي والتاريخي حول الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والصراع العربي- الإسرائيلي عموما.
وكتبت ناشطة من نشطاء الإنترنت معلقة في جريدة «الموندو»: «الرجاء الابتعاد عن استفزاز داعش وكوريا الشمالية وإسرائيل، على الربان ان يعلم هذا جيدا». وكتب معلق آخر «لنعترف، نحن دائما نشير الى فلسطين وليس إسرائيل رغم أنها أعلنت دولة هناك». وبنوع من السخرية يكتب آخر «انتبهوا، قد يغير سلاح الجو الإسرائيلي على منزل الربان ليدمره على الخطأ أو قد يعتقد أنه متعاطف مع حماس، ليغادر منزله».
في الوقت ذاته، كانت هناك تعليقات تدافع عن إسرائيل وتعرف شعار القدس عاصمة الدولة اليهودية. وفي مثل هذه الظروف، يكون معلقو إسرائيل في شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الجرائد الكبرى نشيطين للغاية في محاولة للتأثير. لكن إسرائيل في شبكات التواصل الاجتماعي فقدت المبادرة، ففي الماضي كانت تسيطر على وسائل الإعلام الدولية عبر شتى الطرق ومن الصعب تكرار الأمر نفسه في حالة شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يعتبر كل جدار في الفايسبوك بمثابة جريدة مفتوحة.
واستغل بعض اليهود من أصل إسباني هذا الحادث للعودة للحديث عن معاداة السامية في إسبانيا، حيث تعتبر إسرائيل إسبانيا على رأس الدول التي تعادي السامية بل ووصل الأمر منذ سنوات إلى محاولة اتهام سفير إسرائيلي رئيس الحكومة الاسبانية السابق خوسي لويس رودريغيث سبتيرو بمعاداة السامية.
وعمليا، يعتبر الشعب الإسباني من أكثر الشعوب الأوروبية تعاطفا وتضامنا مع القضية الفلسطينية. ولم تنجح لوبيات إسرائيل في تغيير هذا الوضع رغم تحول حدث في صفوف اليمين المحافظ بالتعاطف مع أطروحات اليمين وخاصة رئيس الحكومة الأسبق خوسيه ماريا أثنار.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password