القضاء الفرنسي ينظر في نزع وسام جوقة شرف عن الجنرال فرانكو منح له لمشاركته في حرب الريف

رئيس فرنسا العميل الماريشال بيتان ورئيس اسبانيا فرانسي

تقدم مواطن اسباني بدعوى أمام القضاء الفرنسي لحرمان الدكتاتور الجنرال فرانسيسكو فرانكو من الوسام الفرنسي جوقة الشرف الذي حصل عليه سنة 1930 نتيجة مشاركته في الحرب ضد ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف شمال المغرب.
وكتبت الجريدة الرقمية «إل دياريو» الاثنين عن مساعي الإسباني خوان أوكانيا لحرمان فرانسيسكو فرانكو من هذا الوسام. ويعتبر أوكانيا ابن أحد المواطنين الإسبان المرحلين الى معسكرات الإبادة في المانيا خلال الحرب العالمية الثانية. وقام الجنرال فرانسيسكو فرانكو الذي كان رئيسا للبلاد وقتها بعد انتصاره في الحرب الأهلية التي شهدتها اسبانيا ما بين 1936-1939 بترحيل بعض الإسبان الى المعسكرات المذكورة خاصة اليساريين الذين كانوا مناهضين لنظامه الدكتاتوري.
وعلم هذا المواطن السنة الماضية بحصول الجنرال فرانسيسكو فرانكو على الوسام المذكور، واعتبره إهانة كبيرة لأنه لا يتماشى ومبادئ الجمهورية الفرنسية. وبدأ الاتصالات مع حكومة الرئيس فرانسوا أولاند، وتفاجأ بالتبريرات المقدمة من طرف وزراء الحزب الاشتراكي والتهرب من معالجة الموضوع بحجة أن فرانكو مات منذ أربعين سنة وبحجة أن الملف هو اسباني محض.  وأمام المماطلة السياسية، لجأ أوكانيا الى القضاء الفرنسي الذي قبل الدعوى التي رفعها وسيبث فيها مستقبلا. وحصل فرانسيكو فرانكو على الوسام سنة 1930 باقتراح من المارشال بيتان بسبب دوره في القضاء على ثورة محمد عبد الكريم الخطابي في الريف شمال المغرب، وهي الحرب التي استعملت فيها فرنسا واسبانيا سنة 1926 الغازات السامة ضد الثوار الريفيين وضد المدنيين كذلك.
وكان الماريشال بيتان قد تولى سنة 1925 رئاسة الجيوش الفرنسية في المغرب بدل المقيم الشهير ليوطي، وشن حربا واسعة بتنسيق مع الإسبان ضد ثورة عبد الكريم الخطابي. وكان فرانسيسكو فرانكو عقيدا وقتها وقام بشن هجوم على الريفيين انطلاقا من الجهة الغربية من تطوان حتى مدينة الحسيمة، هذه الأخيرة التي تشهد حراكا منذ تسعة أشهر.  ودون فرانكو مشاركته في الحرب في كتاب من تأليفه بعنوان «يوميات علم».
وشاءت الظروف أن يتولى فرانكو رئاسة اسبانيا منذ سنة 1939 الى 1975، كما تحول الماريشال بيتان الى رئيس لفرنسا باقتراح من زعيم النازية أدولفو هتلر حتى إسقاطه من طرف المقاومة التي تزعمها الجنرال دوغول.
ويأمل أوكانيا بقيام القضاء الفرنسي على حرمان فرانكو من الوسام، وأكد نشطاء مغاربة من الريف بعد شيوع الخبر احتمال قيامهم بتقديم طلبات لتعزيز هذه الدعوى لأن فرانكو شارك في جرائم ضد الإنسانية مثل مشاركته الكبيرة في الحرب ضد ثورة عبد الكريم الخطابي وما رافقها من استعمال الغازات السامة التي تعاني منها المنطقة حتى الآن.

By 

Sign In

Reset Your Password