لأول مرة… مناورات عسكرية أطلسية وروسية في المتوسط في آن واحد والأجندة حرب النجوم وسوريا

سفينة حربية أمريكية

يشهد البحر الأبيض المتوسط مناورات عسكرية في جهته الشرقية وتقوم بها روسيا، بينما تشهد منطقته الغربية مناورات عسكرية هي الأضخم للحلف الأطلسي منذ أكثر من عقد وتسجل تجربة حرب النجوم من خلال تطبيقات حول الدرع الصاروخية.
وهذه أول مرة يسجل البحر الأبيض المتوسط مناورات عسكرية متعددة لدول أو مجموعات متنافسة، في حين كان في السابق مقتصرا فقط على مناورات لدول أوروبية مع بعض الدول العربية وخاصة جنوب أوروبا مع المغرب العربي، أو الحلف الأطلسي.
ويعتمد الحلف الأطلسي في مناوراته بمشاركة عدد من الدول سيناريو اعتداءات تتعرض لها دول أوروبية تقع في الجنوب، بسبب احتضانها الدرع الصاروخية الذي أقامته الولايات المتحدة فوق أراضيها أو في مياهها. وسيناريو المناورات ضخم للغاية بمشاركة 36 ألف جندي ينتمون إلى ما يعرف بجنود النخبة، أي ‏المجموعات المسلحة بأسلحة حديثة موزعة على 240 وحدة عسكرية، 130 طائرة مقاتلة ‏و60 سفينة حربية، وتقوم بمواجهات وإنزال جوي وبحري وانتشار بري في مناطق في ‏إسبانيا والبرتغال وإيطاليا لمواجهة حرب شاملة تضم الحرب الإلكترونية والكيميائية ‏والبيولوجية والكلاسيكية.‏
لكن الجديد في هذه المناورات التي بدأت منذ أسبوعين وستمتد إلى الشهر المقبل هو ما كشفته جريدة «ميليتاري» الأمريكية التي تهتم بالشؤون العسكرية، حيث نقلت عن مسؤول من الأسطول السادس عزم البنتاغون تجربة اعتراض صاروخين في آن واحد أحدهما باليستي  سيطلق من منطقة آيسلندا وآخر مضاد للسفن وحاملات الطائرات سيطلق على مسافة غير بعيدة وربما في البحر الأبيض المتوسط.
وتبرز المجلة هدف هذه التجارب بالرفع من مستوى التنسيق للتصدي لعدة صواريخ في آن واحد، تطبيقا بـ»المنظومة الموحدة للدفاع الجوي والدرع الصاروخية» التي تعرف بالدرع الصاروخية وسابقا بحرب النجوم.
ومن جانبها، تجري روسيا خلال هذه الأيام مناورات شرق البحر المتوسط، وهي الثانية من نوعها خلال السنة الجارية، بعد المناورات التي أجرتها خلال شهر أيار/مايو الماضي رفقة الصين، وكانت أول مناورات من نوعها في المتوسط بالنسبة للصين. وعادت روسيا إلى المتوسط بكثافة ابتداء من سنة 2013، تاريخ إقامة البنتاغون أول سفينة ضمن الدرع الصاورخية في قاعدة روتا أقصى جنوب إسبانيا في المدخل الغربي لمضيق جبل طارق.
ويبقى المثير أن المناورات العسكرية الروسية قد تسعف في التحول من مناورات إلى حرب بحكم إعلان وزارة الدفاع في موسكو احتمال ضرب «داعش» من خلال سفن حربية بصواريخ كروز كالبير، وهي نفسها التي جرى استعمالها في ضرب هذا التنظيم المتطرف من بحر القزوين يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وعن تزامن المناورات واحتمال وقوع احتكاك ما، صرح القائم بأعمال مدير المكتب الإعلامي للحلف الأطلسي في موسكو، روبرت بشيل، ان تزامن مناورات روسيا وحلف الناتو في البحر المتوسط لن تؤدي إلى أي صراع. مضيفا «في حال وجود الإرادة السياسية الصحيحة فليس هناك سبب يدعو للخوف من وقوع أي حوادث. إن البحر الأبيض المتوسط كبير، ومن الممكن إجراء الكثير من المناورات فيه».

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password