150ألف متظاهر في الرباط يتضامنون مع الريف ويبعثون بخطاب للدولة المغربية: كفى من الحكرة وأين الثروة؟

ويعتبر رقم 150 ألف متظاهر قياسيا نظرا لشهر رمضان ومنتصف النهار وفترة الامتحانات، / أ ف ب

تظاهر قرابة 150 ألف مغربي في العاصمة الرباط للتعبير عن تضامنهم مع الحراك الشعبي في الريف وتأييدهم لمختلف المطالب الاجتماعية في  خريطة الوطن ضد “الحكرة”. وهذه التظاهرة هي تتويج لوعي جديد وتنبيه قوي للدولة المغربية من ظروف تدهور شروط الحياة الكريمة.

ويعتبر رقم 150 ألف متظاهر قياسيا نظرا لشهر رمضان ومنتصف النهار وفترة الامتحانات، لكن الهيئات التي دعت الى التظاهرة وهي خليط من اليسار والاسلاميين ونشطاء المجتمع المدني ربحت الرهان. وحاولت الدولة المغربية تبخيس التظاهرة وتحدثت عن 15 ألف، علما أن الصور وأشرطة الفيديو تبرز صفوفا تعد بعشرات الآلاف.

وكانت شعارات التظاهرة قوية وذات مضمون سياسي دال على مستوى خطير من الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تمر منه البلاد ومن عناوينه انتشار التظاهرات ذات المطالب الاجتماعية الهادفة لحياة كريمة من تطبيب وصحة وتشغيل واحترام كرامة المواطن في مواجهة سياسة “الحكرة” التي نهجتها الدولة المغربية خاصة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

ولم تختلف الشعارات في شقها الاجتماعي عن تظاهرات الحراك الشعبي في الريف أو في مناطق أخرى مثل تاونات وأكادير وخريبكة وتطوان باستثناء مطلب سياسية ظهرت في الرباط وهي إصلاح الدستور. وهكذا، ردد المتظاهرون الشعار الرئيسي وهو “عاش الشعب” أي ضرورة عيش الشعب في أجواء من الكرامة والحد الأدنى للحياة الكريمة من حيث التشغيل والتعليم والصحة.

وحملت التظاهرة شعارات للتضامن مع الحراك الشعبي في الريف، وعمليا، تعتبر تظاهرة الرباط بمثابة تصدير أجندة الريف الاجتماعية الى باقي المغرب، خاصة بعدما بدأت عدد من المناطق الفقيرة تمشي على خطى الريف في تسطير مطالبها الاجتماعية.

وعلاوة على التضامن مع الحراك الشعبي في الريف وضرورة إطلاق كافة المعتقلين وعلى رأسهم الريف، وجهت تظاهرة الرباط خطابا واضحا الى الدولة المغربية ومفاده: كفى من الحكرة التي يتعرض لها المغرب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا خاصة خلال الثلاث سنوات الأخيرة بعدما طغى الهاجس الأمني الى مستويات تشبه بداية السبعينات. كما وجهت خطابا أو رسالة واضحة وهي: أين الثروة؟

وبدون شك، ستشكل هذه التظاهرة عاملا إيقاظ الدولة المغربية من سياستها الحالية التي كانت تعتبرها ناجحة، ولكن فجأة تكتشف أن الشعب يصرخ من ارتفاع الحكرة وتدهور ظروف العيش الكريم بشكل لم يسجل من قبل بينما الدولة تتغنى بحلم “الدولة الصاعدة”.

وهكذا، من الفقرات الدالة في بيان المسيرة “تأتي المسيرة لتبليغ رسائل واضحة وبصوت واحد في وقت واحد للحكم والحكومة، مضمونها الشعب المغربي ممثلا في قواه المناضلة لن يتخلى عن حراك الريف وسيظل معه حتى تحقيق مطالبه العادلة والمشروعة.”
كما أعلن البيان الانخراط “المبدئي المسؤول واللامشروط في الحراك المطلبي العادل بكل مناطق المغرب، وإطلاق كل المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف”.

By 

Sign In

Reset Your Password