عودة المغرب للاتحاد الإفريقي بعد 33 سنة: البوليساريو تعتبره انتصارا لها والجزائر صامتة

زعماء الاتحاد الأوروبي في صورة الافتتاح

عاد المغرب الى الاتحاد الافريقي بعد 33 سنة من الغياب، ويخلف القرار تأييدا صامتا وسط البوليساريو وشعورا بالهزيمة بالنسبة للجزائر التي عملت رفقة جنوب إفريقيا على عرقلة العودة أو الانضمام كما تسميها.

وتقدم المغرب بطلب العودة الى الاتحاد الإفريقي خلال سبتمبر الماضي، وخلف طلبه انقساما وجدلا وسط الاتحاد لأنه كان الدولة الثانية التي تنضم الى هذه الهيئة خلال السنوات الأخيرة بحكم أن باقي الأعضاء كانوا ضمن منظمة الوحدة الإفريقية التي تحولت الى اتحاد سنة 2001. والدولة الوحيدة قبل المغرب التي انضمت هي جنوب السودان والتي لم تخلف أي جدل نظرا لغياب أي معارضة لأن السودان الشمالي قبل بنتائج الاستفتاء.

وجرى قبول المغرب يوم الأحد 30 يناير 2016 بعد ساعات من النقاش بين مؤيدين وهم الأغلبية وبين طرف لا يريد عودة المغرب أو على الأقل تأجيلها ستة أشهر.

ووقع انقسام صامت بين الجزائر وجبهة البوليساريو حول عودة المغرب، وكانت البوليساريو رغم معارضتها للمغرب تعتبر عودته تصب في صالحها لأنها ستتقاسم العضوية معه، وسيكون علمها رفقة علمه، وسيحضر موضوع نزاع الصحراء بقوة في الجلسات.

وقال وزير الجمهورية الصحراوية التي أعلنتها البوليساريو محمد سالم ولد السالك أن المغرب غادر الاتحاد بسبب عضوية “الجمهورية الصحراوية” ويعود ليجلس مع “الجمهورية الصحراوية” في الاتحاد.  لكن الجريدة الرقمية “المستقبل الصحراوي” تساءلت هل يمكن اعتبار عودة المغرب انتصارا للبوليساريو أم هزيمة، في تلميح للهزيمة.

وفي المقابل، كانت الجزائر لا تحبذ عودة المغرب حتى لا يتسبب حسب ما قال وزير خارجيتها رمطان لعمامرة في انقسام وسط  القارة الإفريقية لأن الجزائر ترغب في قرارات بالإجماع وخاصة في نزاع الصحراء وفي العلاقات مع تجمعات أخرى ومنها الاتحاد الأوروبي. وتناولت الصحافة الجزائرية عودة المغرب بالكثير من التحليل خلال الأسابيع الأخيرة، ولكنها تجاهلت خبر المصادقة على العودة.

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password