على ضوء الحراك الشعبي: أوروبا مستعدة للمشاركة في مشاريع لصالح ‏منطقة الريف‎ ‎المغربي‎

علم الاتحاد الأوروبي

‎تتابع الدول الأوروبية والمفوضية الأوربية باهتمام تطورات الحراك الشعبي ‏في الريف المغربي لأسباب متعددة على رأسها أن الأمر يتعلق بشريك استراتيجي ‏له أهمية في محاربة الهجرة والإرهاب وشريك اقتصادي علاوة على جالية كبيرة ‏من الريف المغربي‎.
ويعيش الريف المغربي سلسلة من التظاهرات حول مطالب اجتماعية مثل ‏الصحة والتعليم والشغل حيث بدأت في الحسيمة وانتقلت الى مدن أخرى مثل الناضور وتارجيست ومختلف القرى، بشكل لم تشهده البلاد من قبل. وتسجل احتجاجات ‏منعطفاً مقلقاً بعدما اتهمت الحكومة منذ قرابة أسبوعين نشطاء الريف بالانفصال ‏وبالعمل وفق أجندة خارجية، فكان الرد هو مسيرة تاريخية في الحسيمة ورفع النشطاء ‏من حدة الخطاب السياسي الذي يشمل الكل من الملك محمد السادس الى نوابه في الأقاليم، اي ما يصطلح عليه بالعامل والوالي في التراتبية الإدارية المغربية‎.
وقالت مصادر تابعة للاتحاد الأوروبي لـ»القدس العربي» حول الحراك ‏الشعبي في الريف «ما يحدث هو تعبير عادي عن مطالب اجتماعية وهي تحدث في ‏أوروبا، لكن ما يقلقنا هو ضرورة الاقتناع باستجابة السلطات للمطالب وهو ما يحدث من ‏خلال زيارة وفد وزاري للمنطقة، وكذلك السياق الذي تحدث فيه التظاهرات اي سياق ‏الربيع العربي‎».
وتبرز هذه المصادر ان «المغرب شريك استراتيجي وهو يحظى بأهمية بالغة في ‏مشاريع المساعدة الاقتصادية والتعاون انطلاقاً من الاتفاقيات على مستوى الحكومات الأوروبية مع المغرب وعلى مستوى المفوضية الأوروبية مع المغرب وكذلك ‏عبر قنوات المجتمع المدني من جمعيات كثيرة ناشطة في هذا المجال». وتضيف هذه ‏المصادر ‎الاتحاد الأوروبي له مشاريع تعاون مع المغرب وتشمل مختلف المناطق ‏ومنها الريف، وبدون شك ستكون المفوضية الأوروبية على استعداد تام مستقبلاً ‏لدراسة المشاريع لصالح ساكنة الريف، فكل ما ينقص هو تطوير الحكامة لتواكب ‏مطالب الشبان وخاصة خلق فرص الشغل، لهذا كنا دائماً نطالب المغرب بتطوير ‏آلياته القانونية وعصرنة إدارته لجلب أكبر نسبة من الاستثمارات الأوروبية ‏وتوظيف ذكي للموارد‎». ويحظى الريف بأهمية بالغة في أجندة الاتحاد الأوروبي وباقي الدول وخاصة اسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا لأسباب متعددة، ويضم الاتحاد الأوروبي ‏أكثر من مليون ونصف مليون مهاجر من شمال المغرب وخاصة دولتي بلجيكا ‏وهولندا وتليها اسبانيا وألمانيا ونسبيا فرنسا. ونجح أفراد هذه الجالية في تولي مناصب هامة ‏في أوروبا مثل وزيرة التعليم الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم، ورئيس بلدية روتردام الهولندية أحمد بوطالب. وبدأ نشطاء الريف في أوروبا يطرحون هذا الحراك ‏الشعبي سواء من خلال لجان دعم أو في البرلمان الأوروبي‎.
في الوقت ذاته، تعتبر شواطئ الريف مصدراً للهجرة السرية عبر قوارب ‏الهجرة، ولهذا تحضر في مشاريع الاتحاد الأوروبي سواء الأمنية أو الاستثماراتية للحد ‏من الهجرة. ويضاف الى كل هذا عامل آخر مقلق وهو بدء استغلال عصابات ‏إرهابية للحشيش الذي تنتجه منطقة شمال المغرب وبدأ توظيفه في الإرهاب‎.‎

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password