40 هيئة نقابية وسياسية ومدنية تنادي بتعليم عمومي متطور وتحذّر الدولة من خوصصة القطاع

كاريكاتير يبرز اهتمام الدولة بالتعليم الخصوصي على العمومي

وعيا منها بالتدهور الخطير الذي يعيشه قطاع التعليم العمومي ومخططات الدولة بالبدء في خوصصته، أعلنت الجبهة الوطنية للدفاع عن التعليم العمومي الرفض المطلق لأي مسلسل خوصصة التعليم في جميع مراحله. وهي الشعارات التي سادت في تظاهرات الأحد من الأسبوع الماضي.

وتؤكد الجبهة المكونة من 40 هيئة نقابية وجمعوية وثقافية وحقوقية في بيانها الأول بمناسبة انعقاد مجلسها الأول السبت من الأسبوع الماضي في مدينة الدار البيضاء أن الدولة المغربية “مطالبة بتحمل مسؤوليتها لضمان الحق في تعليم عمومي مجاني وعلمي موحد وحيد لجيع بنات وأبناء الشعب المغربي على قدم المساواة”.

وحذّرت من الخضوع لإملاءات المؤسسات المالية وصندوق النقد الدولي، هذا الأخير  الذي يطالب في إطار فرض سياسة التقشف وغرق المغرب في المديونية الخارجية، بالتقليل من ميزانية القطاعات الاجتماعية ومنها التعليم.

في الوقت ذاته، تعتبر الجبهة أن الرفع من ميزانية التعليم ضرورة أساسية لإصلاح هذا القطاع وجعله يواكب حاجيات المجتمع المغربي وذلك عبر “توفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة والقارة بما يتلاءم مع تزايد أعداد المتعلمين وإلغاء مرسوم التشغيل بالعقدة”.

ولا تعارض الجبهة التعليم الخصوصي لكنها تحذر من تشجيعه على حساب التعليم العمومي وخاصة عبر مذكرة رقم 02/2016 التي نادبت بالشراكة بين التعليم الخصوصي والعمومي.

ويعيش التعليم خلال السنوات الأخيرة أسوأ مراحله وخاصة موسم 2016-2017 الذي يعتبر أسوأ موسم دراسي منذ الاستقلال حتى الآن. وقد بدأت الفعاليات الحقوقية والجمعوية والسياسية من الاهتمام بالتعليم انطلاقا من أنه لا يمكن لأي وطن تحقيق نهضة تنموية حقيقية بدون تعليم متقدم.

ومن مظاهر تراجع التعليم العجز الحاصل في برامج التعليم وعد ملائمتها لحاجيات المجتمع المغربي وقلة الطاقم التعليمي ثم الفساد الذي نخر القطاع وخاصة السرقات التي تعرض لها خلال العقد الأخير. ومن نتائج غياب تعليم في المستوى هو عدم استعاب المدرسة المغربية لكل الأطفال والشبان المغاربة الذين هم في سن التمدرس ومغادرة مئات الآلاف منهم التعليم قبل الوصول الى المرحلة الجامعية.

والمثير أن أطراف في الدولة المغربية تعمل على خوصصة التعليم كما تقوم بتشجيع التعليم الخصوصي بشكل جعل الأمم المتحدة تنبه المغرب الى هذه الظاهرة غير الصحية التي ستخلق خللا خطيرا في المجتمع.

مقالات ذات صلة:

عدم اختيار المغرب في التقييم العالمي للتعليم عائد الى الأمية وفشل نموذجه التعليمي

بدء إلغاء ما يسمى مجانية التعليم في المغرب خط أحمر يستوجب استفتاء شعبيا

 

مقالات ذات صلة

By 

Sign In

Reset Your Password